محمد العرادي
آخر رسائلي (كل رسائلي)
.الإهداء لـ الأرض الطيبة رفحاء
و صلوحكا، الذي يعرف كم أفتقده. و كم أرجو أن تتوقف أمريكا عن إبتلاعه !
.
.
.
.
.
‘‘البلدية تضحك عليكم هذي شّجرة لوز مو نّخله‘‘ قالها وهو يشير إلى الشجرة القصيرة التي تقف بإنحناء على جانب الطريق النحيل الذي يمر في حيَنا البسيط ‘‘سوق الحريم‘‘ كما نسميه وليس كما تريده البلدية حي الفيصلية. اسم (سوق الحريم) لم يأتِ مصادفة، كما تفعل وجوه الناس الذين لا نعرفهم جيداً أو أصدقاء الدراسة القدماء عندما نلتقي بهم بعد أن نسينا ملامحهم في درج الطاولة الخشبية مع الكتب. كان سبب التسمية يعود للدكاكين البسيطة التي تحوي أحاديثاً أكثر من بضاعتها. بدايةً كانت هذه السوق دكاكيناً صغيرة تبيع فيها الجدّات، أو هكذا أتذكر. كنت صغيراً حينها. بعد ذلك -وأستطيع تذكر هذه الفترة جيداً- أصبحت المحلات أكثر بضاعةً وأقل أحاديث. اختفت الجدات، كان يمكن أن تعرف ذلك بـ مرورك في الشارع، المحلات عن يمينك ويسارك والباعة الآسيِويون كلٌ يكنس أمام دكانه. إن لم تكن لك ذاكرةٌ جيدة سوف تظن أنهم يكنسون الغبار، أنا كنت أعرف أنهم يكنسون ما تبقى من أحاديث النساء عندما يجتمعون في أحد دكاكين الجدات..
.
.
.
كان الوقت مبكراً جداً لم يكن ياسين استيقظ حتى. حين مر بنا صاحب أكثر الأفكار إضحاكاً. لم نكن نحب أن نتحدث معه كثيراً، فمحاولة إضحاك الآخرين على أي أحد مهمةٌ سهلةٌ بالنسبة له. يتمتع بحس كوميدي فريد، يستطيع أن يقول عبارةً مثل (البلدية تضحك عليكم هذي شّجرة لوز مو نّخله)دون أن يخجل من غباء الفكرة! لم يكن يهتم بما سنقوله في صدورنا عنه. يعرف أنّا سوف نضحك كثيراً وهذا يجعله يشعر بنفسه. عندما قالها شعرت وكأن الهواء توقف عن نقل الصوت وكأن كل شيء توقف. التفت باتجاه صديقي وهو كذالك فعل، أصبح وجهانا متقابلين وعلى مسافة قريبة. ثم انفجرنا ضاحكين. الأمر كان يشبه أن يُحّضِر أحدهم فيلاً ثم يحدثك عن اكتشافه أن هذا الحيوان لم يكن زرافةً كما أخبروك، ثم يسكت قليل وينظر لك وبصوت هادئ -ليتأكد أن مايقوله يصلك تماماً- يقول لك : إنه أسدٌ متورم!
لماذا البلدية تحاول الضحك علينا. أو من أخبره أن البلدية افترضت أن تلك الشجرة نخلة. إن كان يوجد من يحاول أن يفعل ذالك فهو ‘‘ياسين بقوش‘‘ عندما علق على جبهة دكانه الصغير لوحة كتب عليها ‘‘تموينات حائل‘‘. يمكن أن نغض النظر عن مساحة الدكان الصغيرة. لكن لا أستطيع أن أنسى أنّا لم نكن في حائل.
.
.
.
.
وآخر تحديث في September 6, 2010, 10:12 pm
.
.
.
.
.
............... - يقول شيخي -غفر الله له- في حديث عن الدولة المدنية:
....................... ومن المهم أن تُعَلِموا أبناءكم النقد والشك -فسكت ثم قال- وسوء الظن !
.
.
.
وآخر تحديث في September 1, 2010, 12:20 am
.
.
.
.
- قلت لشيخي -غفر الله له- أوصني وصية مودع أطال الله عمرك.
-قال لي: أوصيك بخمس ...
.
......حاول أن تموت ولك صورة على طوابع البريد.
......توقف عن قراءة لصحف اليومية -وأظنه قال صفحة المحليات أو كلمة نحوها- سشعر أن الناس طيبون.
......أنتبه للمكالمات التي لم يرد عليها، فهي غالباً أهم من المكالمات الصادرة و تلك المستلمة.
......أبتعد عن التعليم النظامي، فهو مضر كما التدخين أو أشد-ولا أدري أقال: (أو أشد) أو قال: (و أشد)-.
......كل مره تجد أنك بخير،أكتب وصيتك.
.
.
-ثم قال: والمهم ألا تفعل شيئ مما أوصيك به !
.
.
.
وآخر تحديث في August 26, 2010, 6:28 am
.
.
.
.
- لو قمنا بتقسيم المدارس الشعرية على خلفية 11 سبتمبر إلى مدارس إرهابية وأخرى غير إرهابية، فأين سيكون أحمد مطر ؟
- أنا إرهابي، من قبل سبتمبر ومن بعده.
..كلّ ما تغيّر هو أنني كنت إذا قيل لي (سبتمبر) أصرخ : ملعون أبو " تمبر " …
..أمّا الآن فلم أعد أسبّه.. نكايةً بأميركا، وإمعاناً في الإرهاب . . . . . . انتهى كلامه
.
.
.
وأقول: إن السخرية لمن عظيم الفنون، فتعلومها من مثل هذا الرجل.
.
.
.
.
* السؤال والإجابة نقلاً عن حوار مع الشاعر الإرهابي ‘‘ أحمد مطر ‘‘ بتصرف في الإجابة.
وآخر تحديث في August 22, 2010, 7:52 am
.
.
.
.
.
..........يقول شيخي -حفظه الله- في كلام طويل له مجيباً عن سؤال حول التعليم:
............................والرياضيات في كل حالاتها نمو، فهي تنمي عقل الطالب وجيب المدرس أيضاً !
.
.
وآخر تحديث في August 16, 2010, 6:40 am
.
.
.
.
.
....يقول شيخي -حفظه الله- في حديث له عن السلوك البشري:
............والعالِم الذي قال أن الطُرق المستقيمة أسرع من الطرق الملتوية*، مؤكد أنه لم يعش في مجتمع عربي !
.
.
.
*كان يقصد حفظه الله العالم ‘إقليدس‘ إذ يقول :أن أقصر مسافة بين نقطتين هو خط مستقيم.
وآخر تحديث في August 13, 2010, 4:29 am

اما دليلوووه تكفى من تحت اي انقاض طلعته
