طير
آخر رسائلي (كل رسائلي)
· رمضانيات30 18
· غير قابل للنشر 2
· حكايات مسموعة 2
· شطحات فكرية 2
· رمضـــــ 31 ـــــانيات 7
· أشياء 4
· "تنصيص" 1
· حكايـات مصورة 5
· شيء من أشيائهم 2
· نقلا عن خبر 3
· غير مصنف 2
· نصوص قصصية 19
· ق.ق.ج 3

الميت أجدر بالثقة من الحي

لست بشيء عصي الفهم
او القراءة .
ثمّ انني اقترب من منتصف عمري
ولم احقق بعد نصف احلامي
ببساطة .. لأنني لا اعرفها .
توقفت عن كتابة القصص
قريبا أو تقريبا
أيها العالم
إنه .. رحمة
[ رحمة للعالمين ]
//
إننا كذلك ..
إننا أجمل مما ينسب لنا في إعلامهم ..
إننا أجمل مما نقول عن أنفسنا ..
[ سبيل العالم ]
//
ياربْ .. إنهما الآن لدي كما أمرتني
لا تجعلني يارب ِ .. شقاء لهما
أرجوكَ .. لا يأتي غدي بذنبٍ فيهما
[ دمعات العيون ]
//
الصناديق والنفايات القذرة تنفث روائح مزعجة كاستجداء يسيل الدموع قرفا
الظلام دامس والجوٌ تشبثت به ذرات الماء خوفاً من صمت كل زاوية
تركت - أنا المصور الجبان - منزلي واخترت أن أترنح في أزقة غزة البائسة
من أجل صور لمشردين حلت بهم لعنة الحرب ؛ أي عقل أملكه جعلني أقع في هكذا مخاطرة ؟
نسمة قصيرة أتت حاملة رائحة خانقة ,حادة تشبه مصهور الزيت ،
تبعتها كفأر يبحث عن طعام حتى وجدت بوابة صدئة و رأيت ما لا ينسى أبدا .. قبر أحياء جماعي !
في بقعة منخفضة من الأرض .. في مكان انفجار قنبلة ما
أموات مقرفصون وأموات يتحدثون وأموات يسرون, أموات يكتسي الرماد ملامحهم
والكثير من الأشباح الصغار تتحرك في كل مكان
رفعت آلة التصوير التقط بقايا صواريخ وأحجار تكدست بجوار بعضها البعض تاركة بين الفاصل والآخر ما أظنه غرف لهم والدماء هناك بنت لنفسها عرشا يمتد في كل مكان,
ألتقط أخرى لعجائز يتوسدون الالم وربما يموتون عليه،صور غريبة حتى عن أعيننا نحن - صحفيو حرب –
من لم تطِر القنابل يوماً فوق منازله لن يفهم أبدا,شعرت بحركة قربي عدت للوراء مجفلا !
اجتاح أطرفي الأربعة رعب حقيقي ربما هناك جنود يهود يحومون حول الملجأ – المقبرة –
وربما أحد المقاومين من أبناء غزة وملابس بسترتي الجلدية و بنطالي المنشأ لا تساعدني لأكون مع أحد الطرفين..
حاولت إظهار بطاقتي الصحفية ،متماسكا أعصابي بصعوبة كاتما صرخة ارتفعت من أخمص أقدامي تقرع في طبلة أذني،انتظرت تقدم أحدهم أو رصاصة تمُـرمن بين عيني لكن لاشيء حدث .
فضول الصحافي حركني لأقترب بهدوء من مصدر الصوت ، أي شخص آخر سيصبح هاربا حامدا فرصة النجاة التي لن تتكرر ، لكنه كان فقط طفل , ربما في الخامسة..!
شعره طويل قليلا حالك السواد ,ملامحه أشبه ما تكون بالقمر لولا ضمور في خديه ويدان تخربش بهدوء شديد على الأرض ،هناك هالة من الحزن على الصغير لم أستطع تجاهلها والعودة إلى وسط المدينة مكتفيا بما التقطت من الصور, لم يشعر بدنوي منه أو شعر ولم يأبه
- لمَ مازلت صاحياً يا صغير؟
- .... .. .
من تقطيب حاجبيه تأكدت انه يسمعني ويتجاهلني ,كان علي استجوابه كما أفعل في أي مقابلة
هه ، سيكون سبقا صحفيا إن كانت قصته جيدة إلى حد ما
- رسمتك تبدو ..كحصان ..
- كلب
جيد على الأقل تأكدت أيضا انه يستطيع النطق فاقتربت أكثر وجاريته فيما يقول
- حسنا .. تبدو ككلب أمام منزل جميل.. .. يأكل الكثير من الطعام
- أمي . !!
- أمك ؟؟
- الكلب ..الكلب يأكل أمي .. ...ويضربني ..يرمي النار على أبي .. أنـ..ــا .. ..
أخذ يئن بصمت ودمعات على خديه جرت مسرعة تعرف طريقها أردت العودة من حيث أتيت إلى ذاك الزقاق الجانبي بلطف ظلامه وجمال رائحته وصناديقه الكبيرة، إلى منزلي ..
إلى عالم لا يبكي فيه الأطفال بهذا الحقد والألم بدأ يطرق الأرض حتى ظننتها ارتجفت تحتي من ضرباته فناديته
حاولت تهدئته و لا يسمع صوتي أمسكت يديه.. ضمني بقوة وأكمل يبكي و يبكي و يبكي حتى نام متشبثا بي ..
لم اعد أشعر بما حولي وكأن فكري قد أصبح غافياً في سبات عميق وشل منطقي تماما ,اعلم أنني أسير كرجل أبله يتعلق به طفل صغير أخرجه من جريمة و مدينة لن يتسلل النهار إليها من جديد.
* المخطوطة الاولى منها نشرت في مجلة حياة
وآخر تحديث في May 7, 2009, 8:07 pm
في بقعة منخفضة من الأرض .. في مكان انفجار قنبلة ما
أموات مقرفصون وأموات يتحدثون وأموات يسرون, أموات يكتسي الرماد ملامحهم
والكثير من الأشباح الصغار تتحرك في كل مكان
طير
هذا المقطع قصة بحد ذاته, وان كانت القصة بشكل عام رائعة , وفيها الكثير من الرقي الأدبي, الا اني هنا توقفت كثيراً ...
لم اعد أشعر بما حولي وكأن فكري قد أصبح غافياً في سبات عميق وشل منطقي تماما ,اعلم أنني أسير كرجل أبله يتعلق به طفل صغير أخرجه من جريمة و مدينة لن يتسلل النهار إليها من جديد.
لو سمحتِ لي بالقول, أن النهاية كانت مجحفة بحق القصة وبحق غزة وبحق الرجل... مجرد رأي لن يقدم او يؤخر في قصة رائعة بكل ما فيها
بــــــــــــ ود
مركيز
بسم الله
السلام عليكم
هل رماه في الأرض المنخفضة يا طير بعدها؟
اممم ربما سلّمه عند أول نقطة تفتيش إسرائيلية، هممم أو لعلّه كان إنسانيًا كفاية كي يودعه في مستودعات الناس!
لا تخبريني بأنه كان مسلمًا كفاية وفكّر بأن يكفله مثلًا.
ولا تذكري الصحفي بالجبنِ لأنها غيبة، وأستطيع أن أؤكد لكِ أنّه يستعيذ من الجبن في أذكار الصباح والمساء.
وأيضًا.. لا يفتر لسانه عن الدعاء لمسلمي فلسطين.
ألسنا كلنا نفعل؟




















قصة جداً هادفه
قالو بأن في الصورة ألف كلمة
وأقول أن في قصصك القصيرة ألف قصة