a-sagaby
آخر رسائلي
لعلي أنا واللغة الإنجليزية مازلنا في صراع فما إن أحفظ كلمة من هنا حتى تهرب هي الأخرى من هناك ولعل آخر نتائج هذا الصراع أني رسبت في المستوى الثالث وهذا ما أكسبني نوع من الضعف والهبوط النفسي حتى كدت أن أتخلى عن حلم شهادة التوفل , الشاهد في الأمر أني حينما ذهبت قبل أيام للتسجيل مرة أخرى في نفس المستوى أمشي الهوينا وقد تثاقلت الخطى إذ تلقي بس الصدف لشخص ,هان علي ما أجد في نفسي بعدما سمعت حديثه , يقول: أنه أب ولديه خمسة أبناء وقد جاوز الأربعين ويأتي من مدينة تبعد 95 كم عن الجامعة والعجيب في الأمر أنه رسب لمرتين متتاليتين ومع ذلك مازال مصرا على الحضور والأعجب من ذلك أنه يرى نفسه مقصرا في التحصيل والطلب والجهد ,ولعلي أجد هذا الموقف مدخلا مناسبا لما أسميه تجاوزا " السقف النفسي"
لنترك الطموح جانبا مع إيماني بأهميته , ولنتحدث عن تقييم الشخص للجهد الذي يبذله ومدى ارتفاع السقف الذي وضعه لنفسه , تجد أحيانا بعض الناس يعتقد أنه قد استنفذ طاقته القصوى وأنه لا مجال لزيادة الأعباء وأن نفسه لا تطيق أكثر من ذلك بينما هي تستطيع أن تبذل أضعاف أضعاف ماكان يعتقد إلا أنه يضع في ذهنه سقفا نفسيا أكاد أقول وهميا يقيد الجهد المبذول, مالفرق بيني وبين هذا الرجل ..؟ لافرق سوى أنه يسكن على بعد 95 كم وأنا على بعد 25 ولديه خمسه أبناء وأنا بلا أبناء , رسب مرتين ورسبت مرة وأخيرا ..و الذي أراه فرقا جوهريا , أنه يملك سقفا نفسيا عاليا وأنا لست كذلك بمعنى أنه يرى أن مايبذله من جهد ليس أقصى مالديه وأنا أرى أني أبذل قصارى جهدي وطاقتي , والسؤال الذي يطرح نفسه ..كيف أرفع سقفي النفسي ليوائم تطلعاتي وطموحي ؟
برأيي أن ذلك يكون بالتالي
الرسائل الإيجابية بمعنى أنا أستطيع , أناأقدر أن أبذل أكثر,..الخ والأمر الآخر الابتعاد عن الأشخاص السلبيين المتخاذلين المخذلين , والذين يوحون لك بأنك تبذل جهدا إضافيا مقارنة بهم مما يشعرك مع الوقت بأنك فعلا بحاجة إلى راحة ,بحاجة إلى أن تخفف عن نفسك بينما هي قد تتحمل أكثر وتعطي أكثر ..
والمجال مفتوح لكم
عبدالله
وآخر تحديث في March 6, 2010, 9:17 pm
؟
حينما كنت في الجامعة كنت كأغلب الطلاب ,أحضر دفترا اسجل فيه وأكتب مايقوله الدكتور وأحاول أن أختزل المعلومات بعبارات وجمل أحيانا تكون من إنشائي وأحيانا من كلام الدكتور نفسه,جاءتني فكرة وهي أن أصطحب معي حاسوبا محمولا (لاب توب) حتى يكون المخلص حينما أذاكر منه أكثر تنسيقا وترتيبا , ماوجدته هو أني حينما أراجع معلومة بخط يدي تتراءى لي صورة القاعة ,الدكتور ,الطلاب وكل الأجواء المحيطة بي بل إنني أتذكر بعض من المعلومات التي قد ذكرها الدكتور والنقاشات التي طرحت في حينها وهي بالطبع غير مكتوبة ,كل هذا فقط من خلال عدة أسطر بخط يدي وربما بعض الخربشات في الصفحة نفسها!!,وهذا الذي لم أجده حينما قمت بالكتابة في جهاز الحاسب ,على الر غم من أني أصوغ العبارات بنفسي ومن إنشائي إلا أني أجدها عند مراجعتي لها حروف جامدة لا تحوي سوى معلومة جافة دون أي شيء آخر ,وهذا يتكرر ليس في الدراسة فقط بل في كل أمور الحياة ..
ترى ماهو السر ؟وهل علم الجرافولوجي (Graphology) له علاقة في ذلك؟
هل هناك حبل سري بينك وبين ماتخطه يداك؟
حاولت أن أبحث في الموضوع ولكني لاأعرف من أين أبدأ..
وآخر تحديث في February 14, 2010, 2:38 pm
وآخر تحديث في February 8, 2010, 11:46 pm
أتعجبكثيرا كلما طرحت موضوع الحديث بالفصحى أن هناك من يعارض الحديث بالفصحى ويصف متحدثها بالتنطع والتشدق وتحميل النفس مالاتطيق!!,وهذا الأمر يجعلني أتساءل ؛ هل الحديثباللغة العربية الفصحى أمر ممكن أم لا؟ومالفائدة منه؟
وبدأ موضوع الفصحى يلقى من اهتمامي مايلقى حتى وقعت على ملف متكامل للدكتور عبدالله الدنان عن هذا الموضوع بالذات والحقيقة أني دهشت من مما قرأت ,يقول الدنان عن تجربة تعلم الفصحى بالممارسة أنه ألزم نفسه على الحديث مع ابنه بالفصحى بعكس امه التي كانت تتحدث معه بالعامية , وبعد ثلاث سنوات أصبح ابنه متحدثا فصيحا وبنفس الوقت يتحدث العامية بطلاقة وهذا قبل دخوله للمدرسة, ومما لفت انتباهه أن ابنه أصبح قارئا نهما والسبب في ذلك أن الكتاب الذي يقرأه يتحدث بلغته ,ففي الصف الثالث أي في عمر 9سنوات بلغ مجموع ماقرأه 300كتاب!!,ويقول أيضا في مقابلة معه : أن الطفل حتى عمر السادسة قادر على استيعاب ثلاث لغات ,ونسبة إبداعه مكتملة فإذا وصل السادسة بدأ بالنزول حتى الخامسة عشرة حينها تستقر نسبة ابداعه ,ومن عجيب ماقاله أن هناك مدرسة عالمية في استراليا قامت بتدريس أطفال في المرحلة التمهيدية على النحو التالي, اليوم الأول المعلمون الفرنسيون والثاني الانجليزيون والثالث الروسيون واكتشفوا بعد سنة من التعليم أن هؤلاء الأطفال استطاعوا استيعاب ثلاثة لغات دون التطرق إلى قواعد تلك اللغات بل فقط عن طريق الممارسة !! وحتى لا نذهب بعيدا فإن هناك بعض المدارس في المملكة قامت بتطبيق تعليم الفصحى بالممارسة وقد نتج عن ذلك طلاب بارعون وقارئون مثقفون.
وبعد ذلك قررت (والحديث لي )أن أقوم بتجربة بنفسي حتى أتأكد من ذلك فتقدمت بطلب لتدريس الصف الأول الابتدائي وكانت كالتالي , في السنة الأولى ألزمت نفسي بالحديث باللغة الفصحى ووجدت في ذلك صعوبة لكونها المرة الأولى التي ألزم نفسي بالفصحى وكان كلامي خليطا من العبارات وعلى الرغم من تجاوب التلاميذ إلا أني لم استطع إكمال التجربة ,وفي السنة الثانية كانت التجربة أكثر تركيزا وتنظيما,إذ أني -وإن كان كلامي حينها يشوبه من العامية شيء- بدأت بتعليمهم مفردات ومصطلحات فصيحة كخطوة أولى وبالطبع كل هذا عن طريق الممارسة لا التنظير فبدلا من أن يقول شنطة مثلا يقول حقيبة وبدلا من أن يقول أبي كذا يقول أريد كذا, بعد شوي بعد قليل ,حتى تعلموا وخلال الفصل الأول مايزيد عن أربعين مصطلح فصيح وأصبح بديلا عن العامي وفي الفصل الثاني كنت استبدل بعض الجمل العامية بجمل فصيحة وعن طريق الممارسة أيضا فبدلا من أن أقول لهم "طلع الكتاب من الشنطة أقول :" أخرج الكتاب من الحقيبة فيرد أحدهم "أنا أول واحد أخرجت الكتاب من الحقيبة " وحين يقول لي: أنا جوعان ,أقول له :هل أنت جائعٌ فيقول نعم أنا جائعٌ وقد رفع الخبر دون أن يعرف المبتدأ والخبر وهكذا حتى خرج لي في النهاية مايعادل 70% من طلاب الصف نسبة الفصحى في حديثهم 40% تقريبا .
مالفائدة من كل هذا؟
تقول إحدى الباحثات والتي كانت تشغل وظيفة أمينة مكتبة لمعهد تعليم اللغة الإنجليزية في أمريكا ,اكتشفت -وهو ليس اكتشافا بالنسبة لنا- أن الطلاب العرب هم أقل الطلاب ارتيادا للمكتبة والقراءة منها وحينما تسألهم تتفاجأ برد غريب :هل سيأتي شيء منها في الامتحان!, أو قريب من هذه العبارة, وحينما بحثت واستفسرت وجدت أن العرب هم الوحيدون تقريبا الذين يملكون لغتين على حد تعبيرها ,لهجة عامية للحديث اليومي ولهجة أو لغة ثقافية مكتوبة وهذا ماجعل الطلاب العرب يعزفون عن القراءة ,أليست هذه جناية على اللغة العربية الفصحى أن نعزلها عن الحياة وكأن المتحدث بها هو شخص متنطع متشدق؟ بل إن اليونيسكو استبعد اللغة العربية كلغة حية لمدى الاختلاف بين الشعوب العربية في الحديث وكأنهم يتحدثون بلغة أخرى كل هذا بسبب اللهجة والمصطلحات العامية واستخدامها المبالغ فيه,صحيح قد يوجد في اللغة الإنجليزية بين مستخدميها مثلا مصطلحات عامية وأخرى فصيحة وكلام عامي وآخر فصيح إلا أنها تضل في إطار محدود ومحصور لاتنفر ولا تستنكر ,أنا لاأدعو المجتمع في يوم وليلة أن يصبح فصيحا بليغا وإن كان هذا مطلبا ,ولكني أدعو بداية إلى تنقية كلامنا من المصطلحات العامية واستبدالها بالفصيح خاصة تلك التي أوغلت في العامية حتى أصبحت اشبه ماتكون بالطلاسم ,أدعو إلى تطعيم أطفالنا بمصطلحات فصيحة كخطوة أولى , مالذي يمنع أن تنادي الجرسون مثلا بالنادل والكمبيوتر بالحاسب والمايكرفون باللاقط!لابأس تحدث بالإنجليزية في مكانها وتعلمها وأتقنها وعلمها أطفالك لكن لاتخلط بينها وبين العربية فهي إن سلمت من العامية نهشتها اللغات الأخرى وليكن حديثك عربيا فصيحا نقيا قدر المستطاع .
بقلم : عبدالله الصقعبي
وآخر تحديث في January 17, 2010, 11:15 pm
وآخر تحديث في October 16, 2009, 8:49 pm
ثقافة النقد أم الجلد..
خلال عدة أسابيع مضت كنت أتـــابع حــديث الصـحف وخاصــة بعد افــتـتاح
جامعة الملك عبدالله "كاوست" وكيف هلل الجمــيع وكبــر ووصـــفت هذه الأيـــــــام
بولادة عهد جديد ,وبزوغ فجر التحضر ولتمـــحى أيام التخلف والـــرجعية ولا أنـــكر
أنني قد خدعت بظاهر الكلام ولم أكن أعلم أن وراء الأكمــة مـــــاوراءها ,إلا حيــــنما
قام بعض الغيورين الناصحين والذين عرف عنهم حبــــهم وولاءهم لهــــذا الوطـــــن
باستنكار بعض المخالفات التي حوتها هذه الجـــــــــامــعة وتنبيه المســـؤولين بهـــذه
الهفوات والثغرات ,آملين مراجعتها حتـــى يكتمل البناء ,ماكـــــان هذا إلا وقد أمطروا
بوابل من الردود والكلمات اللاذعـــــة متجاهليـــن أبجديات النــــقد ,وبُدلت الأ قـــلام
بالسيــــاط وكأن زوايـــا الصحف ,زنزانــــــة في "غونتنامو" أو سجن "ابوغريب"
,هي ليـــست مبـــــالغة منـــي ابدا بل من تابع صحيــــــفـة الوطن أو عكــــــاظ وقرأ
بعض المقالات سيدرك ذلك وسيحس بنوع من الامتـــــهان والإســفاف خاصة حينما
يتناول الكاتب رمزا من الرموز الدينية والتــــي لها احترامها وتقــديــرها ويتـــطاول
عليها كما يتطاول الطفل الجاهل على الكبـــــــير العالم ويقذفـــه بالحجر !! , مــــــن
المخزي حقيقة أن يتحول الإعلاميون أصــحاب المقالات التنــــويرية كمـــا يزعمون
إلى جلادين يكتبون فقط للتشفي ممن لا يوافق هواهم, من يعارض الاختـــــــلاط هل
يعارض التقدم والمعرفة ؟ من يبين للناس مايترتب على قيادة المرأة من مفـــــــاسد
هل يعتبر محاربا للتقدم؟ بأي لغة يفهم هؤلاء غير لغة التخلف والهوى, إننــــي وأنا
أقرأ مايكتبون أتذكر ماكتبه الشيخ الطنطاوي عن بلاد الشام ومن أين بدأ هـــــــؤلاء
وكيف وماالعلل والمسوغات التي دست للناس لتمرير مايشتهون وكــــــــأن التاريخ
يعيد نفسه ,ومن العجيب أن من يقرأ كتـــــاب "هل يكذب التاريخ "ويقــــــرأ ماقاله
الإعلامييون آن ذاك في مصــــــر بالوثائق وكيف كــــانت بدايتها بالــــتطاول على
علماء الأزهر, سيرى كيف أن التــــــاريخ يعاد الآن بنفس السيـناريو وبنفس الدقة ,
أنا لا أتبع سياسة "تكميم الأفواه" كما يلذ لهم تسميتها بل أنا ضد "الصراخالحرفي"
تحت غطاء النقد دون احتــــرام الثقافة المـــهنية كـــأقل تقدير,أنا مع النـــقد البناء
الذييقصد صاحبه فعلا البناء وليس الهدم ,الإيضاح وليس الطمس ,وتغرير الجاهل
وإسقاط العِالم.
بقلم عبدالله الصقعبي
وآخر تحديث في October 2, 2009, 4:00 pm




