طلال
آخر رسائلي (كل رسائلي)
ربما رأيك صائبًا طلال؛ أنت أحد أعضاء التحكيم إذًا لمّا أقوم بالترجمة بإذن الله؛ حفزوا بيان لعلّها تكون ترجمة مشتركة.
سأجاوب على سؤالي
.. من رأيي أن الترجمه ستكون مختلفه تماماً وأحتمال كبير أن تفقد رونقها .. ليس لضعف في قدراتك على الترجمه لا .. فما قلت لا أعلم عنها شيئاً ولا يمكنني الحكم عليها .. ولكن المشكله قد تكون في الملل الذي قد ينتج مع تكرار الفكره والقصه في رأسك لمجرد محاولة إعادة صياغتها بلغه آخرى.. ولن يكون نفس الحماس موجود كما بدأتيها.. ولأن الهدف تغير أيضاً من خلق قصة إلى ترجمة قصة .. ربما يكون أجدى أن يقوم شخص أخر بترجمتها..خيانة للنص الأصلي طلال، للغة التى كتبته بها؛ سأشعر كأني أقوم باستبدالها لسبب غير مقنع تمامًا. لكني قد أفكّر جديًا في الترجمة كنوع تدريب لي. لم تزل الترجمة هوايتي. لا أميل أبدًا للترجمة الحرفية، و لا يهمّ وفاء الترجمة للمفردات، ما دمت سأعتني بالوفاء للمعنى إن شاء الله.
لن تكون خيانة ولا حتى ذهبيه لأن النص يعود إليك كما قلتي.. ولا يجب ان تكون الترجمه حرفيه.. ركزي فقط على أن تكون الأحداث نفسها وعيشيها ولكن بالعربي
عذرًا كانت مكالمة هامّة؛ لي باليومية قصتين قصيرتين، لم أجرب كتابة رواية إلا مرتين؛أحدهما غير مكتملة بعد، والأخري تدرج ما بين الرواية الطويلة والقصة القصيرة. أظنّ أن ميزة ترجمتي لها أني مؤلف النص الأصلي، لذا أعرف كل كلمة ماذا أردت بها، كلّ عبارة علام دلّت، شعور كلا الطرفين أنا أعرف به من أيّ أحد. قمت بترجمة بضع أسطر لبيان كنوع تشجيع واستقطاب لها؛ راقت لي لكن لعله كما تقول لينا أنها خيانة للنص الأصلي ولو كانت خيانة ذهبية
Read and Comment Please
Click Here-But softly
وآخر تحديث في March 12, 2009, 12:07 am
عبدالله الناصر
-نشر اليوم في جريدة الرياض-
لا أحد يسعد في هذه الحياة سعادة تامة إلا من رحم ربك من تلك الفئة التي أدارت ظهرها للدنيا وماعليها، وهم قلة إن كانت قد وجدت في الزمن القديم فهي نادرة او غير موجودة في هذا الزمن!!.
ومازالت الناس تنشد السعادة فلا تجدها.!! فهناك من يراها في العلم فإذا نال أعلى الشهادات ضاق بها !! وهناك من يراها في القصور الفخمة الضخمة فإذا سكن بها استوحشت نفسه منها وحن إلى بيته الطيني القديم.!!
هناك من يرى السعادة في جمع المال، والصفقات المربحة، فإذا نال شيئاً منها ذهب إلى الطبيب ليقيس ضغطه، وليساعده على ماينتابه من أرق وقلة راحة.!!
ماأكثر الذين تمد لهم الموائد بكل أصناف المأكولات وماتشتهيه الأنفس فلا يأكلون إلا بعد أن يتجرعوا أدوية قبلها، ولا ترتفع أيديهم عن الطعام حتى تمتد إلى أدوية بعدها!! عجيب أمر هذه الحياة فلمن تطيب..؟!. أهي للاهين الذين يسهرون ويعربدون وإذا قاموا من نومهم قاموا يتخبطون قد ضاقت صدورهم بما حولهم، وعميت ابصارهم عن النور فكأنهم في ظلمات فوقها ظلمات ..؟!أم هي لغير المصدقين من المشككين والذين إذا حل بساحتهم المرض، أو دنا منهم داعي الرحيل عاشوا في فزعٍ وهلعٍ وارتباك مما هم قادمون عليه؟
أهي تطيب لأولئك الذين ينهبون اموال الناس وأعراضهم، وربما أبدانهم فيسومونهم سوء العذاب، ويفتكون بهم لمجرد انهم خالفوهم في آرائهم وسلوكهم؟!.
لست أدري ولكنها مشكلة الإنسان الأزلية.. فالإنسان بطبيعته لا يسعده شيء ولا يقنعه شيء، وإذا وقع في يده مايريد ذهب إلى البحث عما هو فوقه، وقديماً قال المتنبي:
إذا غَامَرتء في شرفٍ مرَومٍ
فَلا تَقَنع بما دون النّجومِ
وأقول لأبي الطيب : إن الناس وصلوا إلى بعض النجوم ولكنهم لم يقتنعوا ولن يقتنعوا، لأن الذين ذهبوا إلى السماء اكتشفوا أنها أوسع مما تصوروا ملايين المرات!!. المشكلة ان الإنسان يبحث عن السعادة خارج ذاته، ولذا فإنه لن يجدها ابداً، ولن يصل إليها ابداً، بل إن قلبه سيظل فارغاً منها كقلب أم موسى، أو كما فرغ قلب جرير من السلوان حين قال:
يَالءيتَ ذا القَلبِ لاقى مَنء يعلّله
أَو سءاقياً فَسقاهُ اليومَ سُلوانا
وأين لك ياعمنا جرير بساقي السلوان؟ فهذا أبعد من العنقاء ... وأعتقد أن تفاحة السعادة والسلوان كانت وراء إخراج جدنا وجدك آدم من الجنة..
يروى عن عبدالملك بن مروان أنه قال:
أكلت أشهى الأكل وشربت ألذ المشارب، وأغرقت يدي في الذهب والجواهر، وجالست النساء، وتضمخت وتعطرت بألطف العطور فما وجدت لذة كلذة حديث الأصدقاء في ليلة قمراء على رملة حمراء.
وأذكر صديقاً لوالدي - رحمهما الله جميعاً - كان يزوره مابين فتره وأخرى، وكانا يجلسان على ضفاف وادي حنيفة في ظلال النخيل من صلاة العصر حتى تغرب الشمس، وليس بينهما إلا فنجان قهوة، وحديث ألذ وأشهى من العسل وأشهد انني لم أر في حياتي إنساناً سعيداً في حياته مثل أبي، أسعده الله في آخرته كما أسعده في دنياه..
إن حديث الإخوان والأصدقاء هو من أمتع المتع بعد لذة الإيمان بالله، وأكثرها سروراً إلى الروح.. لانها تخاطب النفس وتحرك الوجدان.. فتبعث المتعة الحقيقية من داخل الذات لامن خارجها.. ومن ثم فإن علينا أن نبحث عن السعادة في داخل أنفسنا، فإذا استطاع المرء ان يتصالح مع نفسه، وان يخلق ذلك التوازن الوجودي بين متطلبات الجسد، ومتطلبات الروح، واستطاع ان يشعل اضواء، وقناديل المحبة والرحمة والألفة في داخله، فإنه سوف يعثر على السعادة، وعلى اللذة الحقيقية التي لا تعادلها ملذات الدنيا من مال، وسفر، وجاه، وحشم، ونفخة، وقصور فكل ذلك بهرج، وعظمة كاذبة، يكتشفها الإنسان بمجرد ان يضع رأسه على مخدته..
فابحثوا لرؤوسكم عن مخدات سعادة حقيقية.
وآخر تحديث في March 12, 2009, 12:15 am










